علي الأحمدي الميانجي
3
مواقف الشيعة
( 292 ) المفيد رحمه الله وبعض المخالفين سئل الشيخ المفيد - رحمه الله - : لم أخذ ( يعني عليا عليه السلام ) عطاءهم ، وصلى خلفهم ، ونكح سبيهم وحكم في مجالسهم ؟ فقال : أما أخذه العطاء فأخذ بعض حقه . وأما الصلاة خلفهم فهو الإمام ، من تقدم بين يديه فصلاته فاسدة ، على أن كلا مؤد حقه . وأما نكاحه من سبيهم ، فمن طريق الممانعة : أن الشيعة روت : أن الحنفية زوجها أمير المؤمنين عليه السلام محمد بن مسلم الحنفي ، واستدلوا على ذلك بأن عمر ابن الخطاب لما رد من كان أبو بكر سباه لم يرد الحنفية ، فلو كانت من السبي لردها . ومن طريق المتابعة : أنه لو نكح من سبيهم لم يكن لكم ما أردتم ، لأن الذين سباهم أبو بكر كانوا عندكم قادحين في نبوة رسول الله كفارا ، فنكاحهم حلال لكل أحد ولو كان الذين سباهم يزيد وزياد ، وإنما كان يسوغ لكم ما ذكرتموه إذا كان الذين سباهم قادحين في إمامته ثم نكح أمير المؤمنين . وأما حكمه في مجالسهم ، فإنه لو قدر أن لا يدعهم يحكمون حكما لفعل ، إذ الحكم إليه ، وله دونهم .